أعاقب عماليق جزاء ما
ارتكبه في حق الإسرائيليين حين تصدى لهم في الطريق عند خروجهم من مصر. فاذهب الآن
وهاجم عماليق واقض على كل ماله. لا تعف عن أحد منهم بل اقتلهم جميعا رجالا ونساء،
وأطفالا ورضعا، بقرا وغنما، جمالا وحميرا)
ولهذا.. فإن من أهم
أوصاف الرب أنه إله النقمات.. لقد جاء في مزمور(94: 1): (يا إله النقمات.. يا رب.. يا إله
النقمات).. وفي (تثنية: 4:24): (لأن الرب الهك هو نار آكلة اله غيور).. وفي (أشعياء:66: 16): (لأن الرب بالنار
يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب).. وفي (ارميا 48:10): (ملعون من يعمل عمل
الرب برخاء وملعون من يمنع سيفه عن الدم).. لقد قال مثل هذا بولس في رسالته إلى
العبرانيين (12: 29): (لأن إلهنا نارا آكلة)
قلت: إن كل ما ذكرته
من نصوص أحفظه عن ظهر قلب..
قال: تصور معي عندما
يلقن الطفل الصغير هذه النصوص.. وغيرها من النصوص الكثيرة التي تمتلئ بها الأسفار
المقدسة..
ثم يلقن بعدها عقدة
التفوق العنصري الموهوم لما يسمى بـ (الشعب المختار).. ويلقن معها شدة الاستهانة
بدماء الآخرين من (الأمميين) أو (الأغيار) أو (الجوييم) أو (العامة) أو (الكوفريم)
والتي تعني كلها الأصناف البشرية الأخرى غير اليهود.
فإذا وجد هذا الطفل
تطلعا للبطولة حكيت له قصة شمشون.. وبطولات شمشون([264]).
فإذا بلغ هذا الطفل
لم يجد أمامه إلا العصابات الإرهابية..
[264] شـمشون، هو
اسم لشخص يُشار إليه أحياناً بأنه آخر القضاة، فقد كان قاضياً من قبيلة دان مدة
عشرين سنة، وقد اشتهر بقوته الجسدية الخارقة، تدور حياته حول مجموعة من المغامرات
مع ثلاث نساء.. انظر القصة وتحليلها في (الكلمات المقدسة) من هذه السلسلة.