قلت: أجل.. ولكنها من
فعل بعض الرعاع.. ولا يصح أن ننسبها لشعب كامل.
قال: لقد راح ضحية تلك
المذبحة زهاء 260 فلسطينياً من اهالي القرية العزل.. وكانت هذه المذبحة، وغيرها من
اعمال الارهاب والتنكيل، احدى الوسائل التي انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة
من اجل السيطرة على الاوضاع في فلسطين تمهيداً لاقامة الدولة الصهيونية.
لقد أرسل مناحم بيجين
برقية تهنئة الى رعنان قائد الارجون المحلي قال فيها: (تهنئتي لكم لهذا الانتصار
العظيم، وقل لجنودك انهم صنعوا التاريخ في اسرائيل)
وفي كتابه المعنون الثورة
كتب بيجين يقول: (إن مذبحة دير ياسين اسهمت مع غيرها من المجازر الاخرى في تفريغ
البلاد من 650 الف عربي)، واضاف قائلاً: (لولا دير ياسين لما قامت اسرائيل)
قلت: ألا يمكن أن يكون ما
حصل من اليهود من إرهاب مجرد رد فعل لما حصل لهم من إذلال؟
قال: رد الفعل يكون لمن
فعل الفعل لا لغيره.. هكذا يقول المنطق.. وهكذا تقول القيم النبيلة..
وفي هذه الحالة ينبغي
لقومنا أن يوجهوا رد فعلهم للمسيحيين.. لأنه ـ على مدار التاريخ ـ
[265] انظر:
الصهيونية والعنف…من بداية الاستيطان الى انتفاضة
الاقصى، د. عبد الوهاب المسيري.