فالذي يقدم الروح
على الجسد يحرم الإنسان من جزء أصيل منه وهو جسده.
والذي يقدم الفرد يبتر
الإنسان من البيئة التي خلقها الله له، وخلقه لها، ويجعله سلبيا لا هم له إلا
ذاته.
والذي يقدم الآخرة على
الدنيا يحرم الإنسان من فترة من فترات الزمن خلقها الله له، وخلقه لها.
قلت: هذا كلام عام أريد
تفاصيله.
قالت: لن أطيق أن أذكر لك
كل تفاصيله، ولكني سأكتفي بعرض شروط الرهبانية على النصوص المقدسة للمسلمين لتعرف
موقفها منها.
فقد اشترط القائمون على
نظام الرهبانية شروطاً لا بد من تحقيقها في الراهب.. لا يكون راهبا إلا بها.
منها العزوبة.. وهذا أهم
شروط الرهبانية، وقد ورد في إنجيل متى: (يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت
السموات من استطاع أن يقبل فليقبل)(متى: 19:
13)
إضافة إلى أن التنفير من
المرأة وإن كانت زوجة، واحتقار وترذيل الصلة الجنسية وإن كانت حلالاً، من أساسيات
المسيحية، حتى بالنسبة لغير الرهبان، يقول (سان بونافنتور) أحد رجال الكنيسة: (إذا
رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائنا بشرياً، بل ولا كائنا حياً وحشياً، وإنما
الذى