ترون هو الشيطان بذاته والذى تسمعون هو صفير
الثعبان)([240])
وكان من المشاكل المستعصية
على الكنيسة مشكلة زواج رجال الدين غير الرهبان أو تسريهم، و(كانت الكنيسة منذ زمن
بعيد تعارض زواج رجال الدين بحجة أن القس المتزوج يضع ولاءه لزوجه وأبنائه في
منزلة أعلى من إخلاصه للكنيسة).. (وأنه سيحاول أن ينقل كرسيه أو مرتبته لأحد
أبنائه يضاف إلى هذا أن القس يجب أن يكرس حياته لله وبنى الإنسان، وأن مستواه
الأخلاقي يجب أن يعلو على مستوى أخلاق الشعب وأن يضفي على مستواه هذه المكانة التي
لا بد منها لاكتساب ثقة الناس وإجلالهم إياه)([241]).. (بوجوب التبتل على رجال
الدين وتطليق زوجات المتزوجين منهم وكان لهذا الأمر آثار امتدت إلى القرن السادس
عشر وانتهت بانتصار الكنيسة)([242])
وإذا كان هذا هو الحال مع
غير الرهبان، فلنتصور كيف تكون الحال معهم.
وهذا الشرط يتناقض تماما
مع ما دعا إليه الإسلام من حث على الزواج وترغيب فيه، فقد وردت النصوص القرآنية
الكثيرة التي تأمر بالزواج وتحث عليه.. ففي القرآن:﴿
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا
إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (الروم:21) ففي هذه الآية
توجيه للأنظار للنعم التي وضعها الله في الزواج، وكيف