وفي سفر إشعياء (63: 17) أن إشعيا النبي خاطب الله قائلاً: (لماذا أضللتـنا يا رب عن طرقك؟ قسيت قلوبنا عن مخافتك)
وفي مزمور (10: 1) أن داود النبي خاطب الله قائلاً: (يارَبُّ لماذا تقف بعيداً؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟)
بهذه الوقاحة يخاطب الأنبياء في الكتاب المقدس الله.. فكيف تريد من عوامنا أن يخاطبوا الله أو المسيح أو أي نبي من الأنبياء.
العقلانية:
قلت: حدثتني عن الضابط الأول للروحانية الإسلامية.. هو ضابط الربانية، فحدثيني عن الضابط الثاني.. والذي سميته (العقلانية)
قالت: ميزة الإسلام الكبرى أنه دين ينسجم مع جميع لطائف الإنسان.. مع عقله.. وقلبه.. وروحه.. وسره.. بل ينسجم مع جسده.. ومجتمعه.. والكون جميعا([234]).
ولذلك، فالعقلانية إطار من الأطر التي تحكم جميع السلوكات والعقائد حتى لا يقع العقل في الخرافة.. ولا يقع السلوك في الشعوذة.
[234] انظر الأدلة المفصلة على هذا في رسالة (سلام للعالمين) من هذه السلسلة.