وهذا بخلاف جميع
ما عرفته من أديان ومذاهب وأفكار.. فكلها يحوي مغالطات عجيبة لا تستقيم تحت موازين
العقل.
سأضرب لك مثالا على الدجل
الذي تمارسه الكنيسة لتكسب أتباعا جددا..
هي لا تقنعهم بالعقل.. ولا
تحدثهم عن الله.. وإنما تسارع إلى ملأ جانب الشعوذة والخرافة التي يعشقها العوام..
وتنفر منها العقول.
لا شك أنك تعرف (الرمح
المقدس)
قلت: لم أسمع بها.
قالت: إنها من قصة من قصص
الحروب الصليبية التي استطاع رجال ديننا بواسطتها إقناع عقول المخلصين لإسالة
أنهار دماء المسلمين([235]).
لقد دفع الصليبيون من أجل
عبور آسيا الصغرى ثمناً باهظاً، إذ فقدوا أفضل جنودهم وخيرة عساكرهم، بينما استولى
اليأس والفزع على البقية الباقية..
وبدأ الخوف من تفكك الجيش
وفرار الجنود يساور القادة، فعمدوا إلى بعض الحيل الدينية لصد هذا الخطر وربط
الجنود برباط العقيدة.. ومن تلك الحيل التى روجوا لها ما رواه المؤرخون عن ظهور
المسيح والعذراء أمام الجنود الهيابين ووعدهم بالصفح عن الخطايا والخلود فى الجنة
إذا ما استماتوا فى معاركهم ضد المسلمين..
[235] هذه القصة
نقلها الشيخ محمد الغزالي من كتاب ( الشرق والغرب )