ولذلك.. فإن
الروحانية الإسلامية روحانية عامة حتى في حال ضعف المسلمين..
لقد رأيت بعض المسلمين من
المنحرفين أو من السكارى قد يقاتل من يسب ربه أو كتابه أو نبيه.. إنه يختزن في
نفسه ـ مع كونه منحرفا في نظر الإسلام ـ إيمانا عظيما ومحبة عظيمة.. نعم غلبته
شهواته.. ولكن الروحانية الإسلامية لا زالت تجذبه.. ولعلها في يوم من الأيام
تستطيع أن تخلصه.
وهذا هو سر قوة الإسلام..
فقوة الإسلام في
روحانيتة.. وقوة روحانيته في ربانيته.
سكتت قليلا، ثم قالت، وهي
تعتصر ألما: إن المسيح يسب في بلادنا.. ويسخر منه، فيثور المسلمون ويتألمون.. أما
نحن فلا ننبس ببنت كلمة..
أتدري لم؟
قلت: لم؟
قالت: لأن كتابنا المقدس
لا يحمل أي احترام لله..
قارن ما سمعته من تلك
الأدعية والمناجاة بما يذكه كتابنا المقدس من مناجاة الأنبياء.. لا الأولياء..
لقد جاء في سفر الملوك
الأول (17: 20) عن إيليا النبي وهو يخاطب الله: (وصرخ إلى الرب وقال: أيها الرب
إلهي، أأيضاَ إلى الأرملة التي أنا نازل عندها أسأت باماتتك ابنها)
وفي سفر الخروج (5: 22) عن
موسى النبي وهو يخاطب الله: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى
الرَّبِّ