في الفكر الغربي يجدها قد
قيدت بقيدين: أولهما سيطرة الاحتكارات الرأسمالية الكبرى على وسائل الإعلام،
وقدرتها على توجيه الإعلام، والتحكم في مصادر الأخبار والمعلومات.. وثانيهما تلك
القيود المثيرة التي تفرضها الدولة، بحجة عدم الاعتداء على حريات الآخرين،
والمحافظة على الأمن الداخلي، والتي غالباً ما تستخدم كذريعة للحد من قدرة الأفراد
على التعبير عن آرائهم.
قلت: والإسلام.. لقد سمعت
أنه يكبت حرية الرأي!؟
قال: هو يكبت حرية الرأي
الذي يريد أن يخرب المجتمع، أو يفتت وحدته، أو يحول وجهته عن الله الذي خلقه..
أما الرأي الذي يكون نصحا
أو نقدا بناء.. فإن الإسلام لا يكتفي باعتباره حقا.. بل يعتبره واجبا على الكل..
وهو لا يسميه رأيا.. بل يسميه نصيحة، ويشرع له من الأخلاق ما يضعه في قمة قمم
الأدب.
قلت: وعيت هذا.. ولكن
الإسلام يقمع حرية المعتقد.
قال: الإسلام ينهى عن
الإكراه في الدين.. ولا يجيز لأحد أن يكره أحد على أي اعتقاد.
قلت: لا أقصد هذا.. ولكني
أقصد أمره بقتل المرتد.. أليس ذلك إكراها([201])؟
قال: لا.. النصوص المقدسة
للمسلمين لم تذكر قتل المرتدين.. لقد قرأت القرآن من أوله
[201] رددنا على هذه
الشبهة في (عدالة للعالمين) من هذه السلسلة.