responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 238
لا إنسان.

ففي هذه النظرية جرى التركيز على الخصائص الجديدة التي يكتسبها الكائن المتطور، لا على السمات التي يشترك فيها مع الكائنات السابقة عليه، التي لم تسر على خط التطور مثله.

فهناك مثلا ـ بحسب النظرية ـ كائن ليس له جهاز سمعي، تلاه في التطور كائن يشبهه في كثير من الخصائص، ولكنه اكتسب جهازا سمعيا لم يكن موجودا في الكائنات المشابهة له، السابقة عليه، والتي تطور عنها.. فعند الحديث عن هذا الكائن يكون التركيز على هذه الحاسة الجديدة التي اكتسبها والأطوار التي مرت بها حتى اكتملت في وضعها النهائي.. وكذلك لو كان الكائن قد اكتسب جهازا بصريا أو جهازا للطيران، أو جهازا لتنظيم الدورة الدموية.. مما لم يكن لأقرانه الذين تطور عنهم.

وكان مقتضى ذلك بالنسبة للإنسان أن يكون التركيز على ما تفرد به الإنسان عن أشباهه من الكائنات السابقة عليه، التي تطور عنها، لا على أوجه الشبه بينه وبين تلك الكائنات.. وذلك كله على فرض صحة الفرضية من أساسها.. ولكن الذي جرى على يد داروين كان هو التركيز على أوجه الشبه بين الإنسان والقردة العليا (مع افتراض وجود حلقة مفقودة بينهما) أكثر من التركيز على ما تفرد به الإنسان.. أي ـ بعبارة أخرى ـ التركيز على حيوانية الإنسان، وليس على إنسانيته.

لقد حاولت الداروينية الحديثة سدّ هذا الخلل في تطبيق النظرية بالنسبة للإنسان، فكتب جوليان هكسلي، وهو من عمد الداروينية الحديثة كتابا سماه (الإنسان في العالم الحديث) بدأه بفصل طويل بعنوان تفرد الإنسان، ذكر فيه أن المعلومات التي بنى عليها داروين نظريته كانت

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست