responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 237
من عائلة الشمبانزي.. بل هو مخلوق بالأصالة.. لقد أراد الله القادر على كل شيء أن يخلق الإنسان، فخلق الإنسان، وكان أول إنسان هو آدم.

ولهذا نرى القرآن يذكر البشر بأبيهم الذي ينتسبون إليه، ففيه: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)﴾(الأعراف).. وفيه:﴿ يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27)﴾(الأعراف)

قلت: أراك تشتد ككثير من المسلمين في إنكار هذا.. مع أني لا أرى فيه من المبالغة ما ترى.. اللهم إلا ما أدى إليه استغلال هذه النظرية، وتحميلها ما لا تحتمل.

قال: لا.. هذا من أصول الأخطاء، وليس من فروعها.. فالداروينية التي تقول بأن الإنسان لم يخلق إنسانا من أول لحظة، إنما هو تطور عن كائن آخر هو القرد الشبيه بالإنسان، والمتطور بدوره عن أحد القردة العليا الأربع: الشمبانزي والغوريللا والأورانج أوتانج والجيبون، وأنه مر في تطوره بمراحل عدة، كان يقترب فيها في كل مرة من وضعه الحالي.. فكان في مبدأ أمره يمشي على أربع، وينتصب قائما أحيانا كما تفعل القردة العليا، ثم زاد انتصاب قامته حين أخذ يأكل من ثمار الأشجار، فأصبح رأسه من ثم يرتكز على الجذع أكثر مما يكون معلقا في الفضاء، فأتيح لمخه أن يكبر، فتكلم وتعلم، ورويدا رويدا على مدى من الزمن لا يكاد يحصى أصبح هو الإنسان..

هذه النظرية لا تهتم بالإنسان.. كما ذكره القرآن.. باعتباره أصلا قائما بذاته، وإنما تهتم بالخيوط التي يشترك فيها الإنسان مع الحيوان.. لتقول للإنسان: أنت بسبب هذه الخيوط حيوان

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست