قال: إن كل عاقل لا
يجد في نظرية دارون إلا الانحطاط..
أنا لا يهمني
استغلال دارون لبعض المعلومات التي توصل إليها في رحلاته.. والتي حاول من خلالها
أن يرسم للإنسان صورة حيوانية.. بل صورة لا يرضاها الحيوان لنفسه([179]).. ولكن يهمني استغلال المعادين للإنسان
نظريته ليحطموا بها حقيقة الإنسان، ثم يفرضوا ـ بعد ذلك ـ ما توهموه من حقوق
الإنسان.
قلت: فهل حصل هذا؟..
هل خرجت نظريته من علم الحياة إلى علم القانون والاجتماع..
قال: بل خرجت نظريته إلى
كل ميادين الحياة.. ألست ترى نظريته تدرس فى معظم مدارس الأرض، لا على أنها فرضية
علمية، كما اعتبرها دارون نفسه.. ولا على أساس أنها نظرية علمية لم تثبت ثبوتا
قاطعا يرشحها لأن تكون حقيقة علمية.. بل هي تدرس على أنها حقائق نهائية فى علم
الحياة.
قلت: فما يضرك من
تدريسها؟.. أم أنك تقف مع الكنيسة التي كفرت دارون ابتداء، ووصفته بأنه زنديق
مهرطق مارق من الدين، لأنه ينفى الخلق المباشر من الله للإنسان على صورته؟
قال: ربما يكون هذا أحد
الأسباب.. ولكن السبب الأخطر له علاقة بهذه الشجرة.
[179] انظر الرد
العلمي على نظرية دارون في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.