قلت: أجل.. لقد قرأت
كتابك عن (إنسانية الإسلام).. وأنا أتعجب كيف كتبت ذلك الكتاب، ولماذا كتبته؟
قال: كتبته لأجل هذه
الشجرة التي تراها تئن، ولا يسمعها أحد.. وتبكي ولا تجد من يمسح دموعها.. وتمتلئ
الأرض التي تستقر عليها بالقاذورات، ثم لا تجد من ينظفها.
قلت: لم أرك في كتابك
تذكر شجرة من الأشجار..
قال: بل لم أذكر غير
الأشجار..
قلت: إلى ما يرمز
قولك هذا.
قال: الإنسان لا
يختلف عن الشجرة.. فطرة الإنسان التي لم تتدنس بالأفكار الشيطانية لا تختلف عن
فطرة الأشجار.. ولذلك جعلت الشجرة رمزي الذي أصل به إلى حقيقة الإنسان.. وحقوق
الإنسان.
قلت: فأنت لا تختلف
عن دارون إذن.. لقد اعتبر دارون الحيوانات.. أو الخلية الحيوانية هي أصل الإنسان..
وأنت تجعلها الخلية النباتية.
قال: أنت تسيء إلي
بهذه المقارنة.
قلت: كيف؟
قال: أنا أبحث عن
حقوق الإنسان.. والتي تنطلق من كرامة الإنسان.. أما ذلك الرجل ـ قصد أو لم يقصد ـ
فقد كان فكره معاديا للإنسان.. وحقيقة الإنسان.. وحقوق الإنسان.