أنفسهم.. إلى آخر وسائل الوقاية والعلاج، ليحفظ
الجماعة الإسلامية من التردي والانحلال([122]).
ولم يكتف الإسلام بهذا..
بل وضع معه الكثير من التشريعات الرادعة التي تملأ النفس نفورا من هذا النوع من
المعاصي..
ومن هذه العقوبات ما نص
عليه القرآن بقوله:﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا
رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
(النور:2)
قلت: إن قومي يؤلبون
الخصومات على محمد بسبب هذا.
قال: أولئك جهلة أو
منحرفون.. وهم لا يفهمون الإسلام.. ويتعجبون من مثل هذه التشريعات..
الإسلام يهتم بالإنسان،
ويعتبره محور التشريعات والتنظيمات والحضارة.. فلذلك يتعامل مع النفس الإنسانية
بجميع ما في هذه النفس من الرغبة والرهبة.
فيخاطب الرغبة بالحث على
العفاف وبالإخبار بما في الجنة لمن صبر من الحور العين.. ويخاطب الرهبة بالعذاب
الأليم.. وبأنواع الحدود التي شرعها.
نعم.. نحن في واقعنا اليوم
نضحك على الحدود التي شرعها الإسلام في هذا الجانب.. ولكنا ننسى ما أدى إليه
التساهل فيه من انتشار الأمراض، وانحلال الأسر، وتحطم المجتمعات..