قال: السر الثاني هو
الكرم.. ألا ترى إلى هذه الأزهار الكريمة التي تجود بتلك الروائح الطيبة، ولا تبخل
بها على أحد من الناس!؟
قلت: بلى.. فلم نر من الأزهار
منذ اختلطنا بها إلا خيرا.
قال: وهكذا الإسلام..
وهكذا من يستنير بأشعة شمس محمد.. فإنك لن تجد عنده إلا الكرم..
الكرم أصل أصيل من أصول
الإسلام.. وهو ما نفتقده نحن معشر البخلاء الذين لم نكتف بالشح بما لدينا، بل رحنا
ننهب ثروات الشعوب وخيراتها نتلاعب بها كما نشاء.. وقد نجود عليهم ببعض فتاتها، ثم
نزعم أننا نتصدق عليهم بذلك.
قلت: تلك حضارة
الاستعمار.. والمسيحية لم تفعل هذا.
قال: المسيحية فعلت أخطر
من هذا.. فقد راحت تبيع ما لا تملك..
قلت: ما تقصد؟
قال: ألم تكن الكنيسة تبيع
صكوك الغفران!؟
[123] انظر التفاصيل
المرتبطة بالحدود الشرعية والشبهات المثارة حولها في رسالة (عدالة للعالمين)