للعبادة
فى العالم النصرانى ـ على تفاوت ـ فإنها فى أمريكا مكان لكل شىء إلا للعبادة، وإنه
ليصعب عليك أن تفرق بينها وبين أى مكان آخر معد للهو والتسلية، أو ما يسمونه
بلغتهم () ومعظم قصادها إنما يعدونها تقليداً
اجتماعياً وضرورياً، ومكاناً للقاء والأنس، ولتمضية (وقت طيب) وليس هذا شعور
الجمهور وحده، ولكنه كذلك شعور سدنة الكنيسة ورعايتها.
ولمعظم الكنائس ناد يتألف
من الجنسين ـ شباناً وشواب ـ ويجتهد راعى كل كنيسة أن يلحق بالكنيسة أكبر عدد
ممكن، وبخاصة أن هناك تنافساً كبيراً بين الكنائس المختلفة بالمذاهب والنحل.
ولهذا تتسابق جميعاً فى
الإعلان عن نفسها بالنشرات المكتوبة، وبالأنوار الملونة على الأبواب والجدران،
للفت الأنظار، وبتقديم البرامج اللذيذة المشوقة، لجلب الجماهير، بنفس الطريقة التى
تتبعها المتاجر، ودور العرض السينمائى والتمثيل.. وليس هناك من بأس فى استخدام
أجمل فتيات المدينة وأرشقهن وأبرعهن فى الغناء والرقص والترويح.. تماماً كما تقف
فتيات فى ثياب شديدة اللمعان والإثارة فى مداخل وطرقات دور السينما لجذب الأنظار..
وهذه ـ مثلاًـ محتويات
إعلان عن حفلة كنيسة، كانت ملصقة فى قاعة اجتماع الطلبة فى إحدى الكليات،لجذب طلبة
الكلية وطالباتها إلى كنيسة معينة فى المدينة الجامعية الصغيرة: (يوم الأحد ـ أول
أكتوبر سنة 1950ـ فى الساعة السادسة مساء.. عشاء خفيف. ألعاب سحرية. ألغاز.
مسابقات. تسلية. رقص)
وليس فى هذا أى غرابة. لأن
راعى الكنيسة لا يحس أن عمله يختلف فى شئ عن مدير المسرح، أو المدير المتجر..
النجاح أولاً وقبل كل شئ.. ولا تهم الوسيلة.. وهذا النجاح يعود عليه