وقد وضع الإسلام لأجل
وقاية المجتمع لأجل تحقيق هذا المقصد منظومة كاملة من التشريعات.. لا يزال قومنا
يسخرون منها ويضحكون مع أنه لا يمكن للبشر أن يتحولوا إلى أزهار من دونها.
قلت: لقد كنت تحدثني عن
الرهبان..
قال: أجل.. لقد أراد
الرهبان أن يصادموا الفطرة بموقفهم من المرأة، فصدمتهم.
لقد كان الرهبان..حسب ما
استنتجت بعد ذلك سببا من أسباب الرذائل التي تعيشها مجتمعاتنا.
لقد كانوا ينشرون إيحاء
عاما في المجتمع بأن المرأة مخلوق شيطانى دنس ينبغى الابتعاد عنه.. وكانوا يرون أن
الزواج ضرورة غريزية حيوانية للعامة، ولكن السعيد الأتقى من استطاع أن يرتفع عنها
ولا يتزوج([99]).
لقد قال أحد رجال الكنيسة
لتلاميذه مرة: (إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائناً بشرياً، بل ولا كائنا
وحشياً، وإنما الذى ترون هو الشيطان بذاته والذى تسمعون هو صفير الثعبان)([100])