نظر إلي، ثم قال: قد
تتهمني بالحياد.. وتخطئ في ذلك.. لأني لم أكن في يوم من الأيام مسلما، ولكني أحدثك
عن جهود وبحوث امتدت بي إلى ما تراه من عمر.
لقد بدأت بالمسيحية.. بحكم
كوني من أسرة مسيحية.. وأعجبت بالرهبان الذين مثلوا العفاف والمروءة والنبل ـ في
نظري في ذلك الوقت ـ في أرقى درجاتها.. ولكني بعد ذلك عرفت أن سلوك الرهبان لم يزد
الفجور إلا انتشارا، ولا الانحراف إلا رسوخا.
قلت: كيف ذلك؟
قال: حديث ذلك يطول..
فالجاهلية التي تغلغلت في جميع مناحي الحياة من الصعب جمع جميع تفاصيلها.. ولذلك
سأحدثك عن بذرة خطيرة من بذور الجاهلية، وهي في نفس الوقت ثمرة من أخطر ثمارها.
لقد اعتبرها الإسلام حماية
الفرد والمجتمع منها مقصدا من مقاصده، بل من ضروريات مقاصده.
قلت: تقصد حفظ العرض
والنسل.
قال: أجل.. لقد قال محمد
يبين خطورة هذا النوع من الانحراف: (من وقاه الله شر ما بين