قلت: حتى لا يظهر الأدعياء، فلو سمى المسيح باسمه،
لادعى الكل ذلك.
قال: فما هو الطريق لمعرفة النبوءة وانطباقها على
من نرى أنها انطبقت عليه؟
قلت: من خلال تعبيرات النص.
قال: فهل ترى هذا النص يصف المسيح وصفا دقيقا؟
قلت: أجل.. وهكذا كل النبوءات؟
قال: فهلم نختار كلمة من النص.. لعلها أهم كلماته..
إنها كلمة (مثلك) ما تعني هذه الكلمة؟
قلت: هي واضحة.. تعني أن المسيح مثل موسى.
قال: فهل كان المسيح مثل موسى؟
قلت: أجل.. لقد كان موسى يهوديا، وكذلك كان المسيح..وكان
موسى من بني إسرائيل، وكذلك كان المسيح.
قال: إن ما ذكرته من أمور متشابهة لا ينحصر في
المسيح.. بل إن النبوءة في هذه الحالة تكون أكثر انطباقا على أي نبي من أنبياء
العهد القديم: سليمان، وأشعيا، وحزقيال، ودانيال، وهوشع، ويوئيل، وملاخي، ويوحنا
وغيرهم.. ذلك أنهم جميعا يهود مثلما هم أنبياء، فلماذا لا تكون هذه النبوءة خاصة
بأحد هؤلاء الأنبياء؟
صمت، فقال: إذن نحتاج إلى البحث عن وجوه أخرى
للتشابه.. فهل هناك وجوه أخرى للتشابه بين المسيح وموسى؟