قال: بل لا توجد وجوه أخرى للتشابه.. بل إن الفوارق بين المسيح وموسى أكثر من أن تنحصر.
قلت: كيف ذلك؟
قال: إن المسيح ـ بمقتضى العقيدة المسيحية([18]) ـ هو الإله المتجسد، ولكن موسى لم يكن إلها، أهذا حق؟
قلت: نعم.
قال: بمقتضى العقيدة المسيحية، فإن المسيح مات من أجل خطايا العالم، لكن موسى لم يمت من أجل خطايا العالم.. أهذا حق؟
قال: بمقتضى العقيدة المسيحية، فإن المسيح ذهب إلى الجحيم ثلاثة أيام.. ولكن موسى لم يكلف بالذهاب الى الجحيم.. أهذا حق؟
قال: هل كان لموسى والدان؟
قلت: أجل.. فقد جاء في سفر الخروج: (وأخذ عمرام بوكابد عمته وزوجة له فولدت له
[18] نحن نذكر في هذه الرسائل العقيدة المسيحية من باب التعميم بغض النظر عن اختلاف المدارس والطوائف المسيحية في ذلك.