ويكون أن كل نفس لا
تسمع لذلك النبي تباد من الشعب، وجميع الأنبياء أيضاً من صموئيل فما بعده، جميع
الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام) (أعمال 3/22 - 26)
قال: أترى أن بطرس يرى أن نبوءة موسى متحققة في شخص
المسيح؟
قلت: أجل.. لا شك في ذلك.. وهكذا يؤمن كل مسيحي.
قال: ولكن هذا النص عندما عرضته على عقلي لم أفهم
منه هذا.
قلت: كيف.. لا تترك عقلك يعقلك عن المسيح.
قال: لا تخف.. فهذا النص لم يذكر المسيح.. وبالتالي
لا حرج علينا في أن نفهم منه ما نشاء من النبوءات بحثا عن الحقيقة التي كان المسيح
يدعو إلى البحث عنها والاتصال بها.
ألم يكن المسيح يقول: (إن ثبتم في كلمتي، كنتم حقا
تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم) (يوحنا:8/31 ـ 32)؟
اشتد إعجابي به، فاسترسلت معه في الحديث، فقد ناسبت
طريقة تفكيره الطريقة التي بدأت بها حياتي، ثم تخليت عنها بالقناعات التي سربها
إلي أخي.
قال لي: لماذا يصر الشارحون على أن المراد بالنبوة
المسيح مع أنه لم يذكر بالاسم في هذا الموضع.. كما لم يذكر بالاسم في غيره؟
قلت: النبوءة وصف تصويري لأمور ستحدث في المستقبل،
ولذلك لا تلتزم ذكر الاسم، وإنما تذكر ما يدل على المسمى.