responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 73
القوة على الدفاع عن نفسه.

قلت: ولكن الإسلام يأمر بقتل المقاتلين وغيرهم، ألم تقرأ كتابهم، فقد ورد فيه :﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة﴾ (التوبة: 36)

قال: أنت مغرم بتقطيع النصوص.. ألا تعلم أن التقطيع انتقاء، وأن الانتقاء تحريف.. لقد قال الله تعالى في الآية :﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ﴾ (التوبة: 36)

ثم إن الكافة التي تحرصون عليها هنا ورد مثلها في الأمر بالسلم، فقد قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (البقرة:208)

ثم إن الله تعالى بين علة الحرب التي تبحث عن السلام، فقال :﴿ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة:8)، فالآية تأمرنا بمسالمة المسالمين بل والإحسان إليهم.. ثم تأتي الآية بعدها بالنهي عن مسالمة المجرمين، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة:9)

قلت: أليس في ذلك ظلما !؟.. لقد أمرنا المسيح بمحبة أعدائنا.

قال: لا.. ليس ظلما.. أنت بين موقفين: إما أن تنصر الضحية، وإما أن تنصر الجلاد.

قلت: قد أنصر كليهما.

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست