ترجمها به آخر، فذكر أنها (حتى يأتي السلام
الأخير)، ومعنى ذلك أنها مصحفة عن (شَلْواه) التي تعني الهدوء والسلام.
قال: وذلك لا يتحقق إلا في محمد.
قلت: بل ذلك لا يتحقق إلا في المسيح.. فقد كان
السلام الأخير الذي نعمت به البشرية.
قال: ولكنكم تزعمون أن التلاميذ من بعده كانوا رسلا..
فكيف يكون السلام الأخير؟
ثم إن المسيح وتلاميذه من إسرائيل، وقد عرفنا أن
النبوءة لا يمكن وقوعها على بني إسرائيل.
قلت: فكيف ترى انطباقها على محمد.. ودينه دين حرب
لا دين سلام؟
قال: السلام في دينه هو الأصل.. والحرب ضرورة تبحث
عن السلام.. لقد ورد في كتاب المسلمين :﴿
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (لأنفال:61)
قلت: وورد فيه :﴿
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ﴾ (البقرة: 191)
قال: لماذا تقطع الآية من سياقها.. إن الآية تتحدث
عن مبادئ السلام العظمى، لقد قال الله تعالى:﴿
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ
كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ﴾ (البقرة:191)
فالآية الكريمة تبرر قتالهم بالدفاع عن النفس.. ولا
يمكن أن يتحقق بالسلام من له تكن له