قال: أرى أن هذه البشارات تنطبق على بشارات أخرى
لها نفس الدلالة، وكلها تجتمع على التبشير بمخلص واحد.
إن هذا المبشر به هو نفسه الذي بشرت به هاجر
وإبراهيم: (يده على كل واحد) (التكوين 16/12).
وهو نفسه الذي قال عنه النبي حزقيال: (يأتي الذي
له الحكم فأعطيه إياه) (حزقيال 21/27).
بل هو نفسه الذي بشر به المسيح حين قال متحدثا عن
نسخ الشرائع بشريعة هذا المبشر به: (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء،
ما جئت لأنقض بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول
حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل)(متى 5/17-18)، فهذا المبشر به
هو الكل الذي له الكل..
قلت: لقد ذكرتني بقول آخر في تفسير لفظة (شيلوه)،
فمن أهم الأقوال التي وردت فيها أنها ليست اسما لشخص، بل هي مصحفة عن كلمة (شلو)،
وتعني (الذي لـه) أو (الذي حفظت الأشياء لـه).. وقال بعضهم بـل هي (شي لو)، وتعني
(هدية الله)..
ونحن ـ معشر المسيحيين ـ لا نرى في هذا الكل الذي
له الكل غير المسيح.
قال: أتريد أن تعود بنا إلى نفس ما ذكرنا.. ألم
يخبر المسيح أنه لم يأت لينقض الناموس.. ولم