إلى أن يجئ شيلوه،
وإليه تجتمع الشعوب)؟.. أتدري ما المراد بالقضيب؟
قلت: أجل.. هو صولجان الحكم، وقد استبدلت هذه
الكلمة في بعض الترجمات بكلمة (الصولجان).
قال: فهذه البشارة ـ إذن ـ تتحدث عن رجل يملك؟
قلت: أجل.. هذا هو الظاهر.. بل قد جاء فيها (الرسم
من تحت أمره)أي أنه مبيِّن القانون ومفسِّره ومشِّرعه.
قال: فأنت تقر إذن بأن هذه البشارة لا تنطبق على
المسيح؟
قلت: كيف؟
قال: لم يكن المسيح يملك.. ألم يهرب المسيح من
تمليكه لما طلبوا ذلك؟
قلت: بلى.. وقد جاء في يوحنا: (لما علم أنهم مزمعون
أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكاً انصرف أيضاً إلى الجبل وحده)(يوحنا 6/15).
قال: ليس ذلك فقط، بل إنه لما ادعى عليه اليهود عند
بيلاطس أنه يقول عن نفسه بأنه ملك نفى ذلك، وتحدث عن مملكة روحية مجازية غير
حقيقية فقال: (مملكتي ليست من هذا العالم، لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان
خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود) (يوحنا 18/36)
قلت: هذا صحيح.. ولكنها مع ذلك قد تنطبق على موسى..
قلت هذا، ولم يكن لي من نية إلا صرفه عن محمد (ص)، فقد بدأ الشك يدب في نفسي من صدق النبوءات التي
كنت أسلم لها تسليما مطلقا.