قال: هذه بشارة صريحة لا تنطبق إلا على محمد (ص).. ولكني لن أشرحها لك هنا.. فأنا إبراهيمي.. ولكني
أريد أن أقنعك فقط بأن برية فاران محل من محال النبوة.. وأن ذرية إسماعيل التي
استوطنت فاران محل صالح لها.
قلت: فنلترك هذه الإشارة للبحث.. فما كان لي أن
لزمك بقولي، وما كان لك أن تلزمني بقولك.
قال: اسمح لي أن أسألك سؤالا له علاقة بمحل
البشارة.
قلت: سل ما بدا لك.
قال: ألا تتحدث التوراة عن قصة أمر الله إبراهيم
بذبح ابنه الوحيد؟
قلت: بلى.. وقد جاء في القصة التوراتية: (خذ ابنك
وحيدك الذي تحبه إسحاق، واذهب به إلى أرض المريا.. فلما أتيا الموضع... لا تمد يدك
إلى الغلام، ولا تفعل به شيئاً، لأني الله علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك
عني... فدعا إبراهيم ذلك الموضع: (يهوه يراه) حتى إنه يقال اليوم: في جبل الرب
يرى.. يقول الرب: إني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك أباركك
مباركة....) (التكوين 22/1 - 18)
قال: هل تعتقد حقيقة أن هذا النص لم يحرف؟
قلت: أنا لا أعتقد بتحريف نص في الكتاب المقدس.
قال: إن هذا النص لو نزعت منه اسم إسحق المقحم
إقحاما على من ينطبق؟
قلت: ما كان لي أن أنزع لفظا ورد في الكتاب المقدس،
وإلا كنت محرفا.