قلت: وكيف لا أعرفها.. ألم أقل لك: إني رجل دين..
لقد ورد ذكرها في التوراة، فقد جاء فيها أنه بعد فطام إسحاق، هاجرت هاجر وابنها
وأنها (مضت وتاهت في برية بئر سبع، ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى
الأشجار.. ونادى ملاك الله هاجر... قومي احملي الغلام، وشدي يدك به، لأني سأجعله
أمة عظيمة، وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء.. وكان الله مع الغلام فكبر، وسكن في
البرية، وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران، وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر)
(التكوين 21/17-21).
قال: فقد سكن إسماعيل ببرية فاران.
قلت: هذا ما تنص عليه التوراة.
قال: أنا لن أجدلك في مكان فاران، فستجد من يدلك
عليها، ولكن.. ألم يرد التبشير بنبوءة تظهر فيها؟
قلت: أجل.. فقد جاء في الفصل العشرين: (أن الرب جاء
من طور سينين، وطلع لنا من ساعير، وظهر من جبل فاران، ومعه عن يمينه ربوات
القديسين فمنحهم العز، وحببهم إلى الشعوب، ودعا بجميع قديسيه بالبركة)