قلت: لا.. هذه النبوءة عن المسيح.. إنها تذكر داود..
والمسيح من نسل داود.
قال: لا.. إن هذه النبوءة تتحدث عن نبي تكون له رئاسة،
وهذا لا يتحقق في المسيح، فهو لم يملك على قومه يوماً واحداً.. بل كان فاراً من
بني إسرائيل حتى بعد قيامته التي تؤمنون بها.. خائفاً من بطشهم كما هرب من قومه
حين أرادوه أن يملك عليهم، كما في يوحنا: (وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا
ويختطفوه ليجعلوه ملكاً انصرف أيضاً إلى الجبل وحده)(يوحنا 6/15)
ثم إن إشعيا يتحدث عن رئيس السلام، وهو لا ينطبق
على الذي نسبت إليه الأناجيل أنه قال: (لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض
ما جئت لألقي سلاماً) (متى 10/34 – 36)، ويقول في انجيل (لوقا 12: 49-53): (جِئْتُ
لأُلْقِيَ نَاراً عَلَى الأَرْضِ فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ وَلِي
صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ أَتَظُنُّونَ أَنِّي
جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ
انْقِسَاماً)
و إشعيا يتحدث عن قدير، وليس عن بشر محدود أخذه بعض
اليهود والرومان وصلبوه وهو لا يقدر أن يصنع من نفسه شيئاً كما قال عن نفسه: (أنا
لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً كما أسمع أدين)(يوحنا 5/30)
وفوق هذا كله.. فإن الكتاب المقدس يمنع أن يكون
المسيح ملكاً على بني إسرائيل، فقد حرم الله الملك على ذرية يهوياقيم
(الياقيم)وهو أحد أجداد المسيح فقد ورد في العهد القديم: (هكذا قال الرب عن
يهوياقيم ملك يهوذا: لا يكون له جالس على كرسي داود.. وأعاقبه ونسله