لقد ورد في التواريخ الصحيحة أن قريشا قوم محمد سرقت امرأتان منهم من أشرافهم من بني مخزوم،
فأهمهم شأنها، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ؟
فقالوا : من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ، فكلمه أسامة، فقال رسول الله : (أتشفع في حد من حدود الله)، ثم قام فاختطب فقال:
(أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا
سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت
يدها)([51])
وقد امتلأ القرآن الكريم، ومثله السنة المطهرة بكل
ما يوفر في المؤمنين دواعي التزام الشريعة من الخطابات التوجيهية، والأحكام
التشريعية التي تضمن استمرار تعظيم الشرعية والمحافظة على تطبيقها.
بل إن المسلمين الآن مع بعدهم عن دينهم أحسن حالا
بكثير من جميع أصحاب الأديان الذين لم يبق لهم من أديانهم إلا طقوس يحتفلون بها،
ثم ينشغلون بعدها بما تمليه أهواؤهم.
فتح الكتاب المقدس على سفر إشعيا، ثم قال لي: اقرأ
لي هذه البشارة الجديدة من بشارات إشعيا.
أخذت أقرأ: (ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، أشيدي
بالترنم أيتها التي لم تمخض لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل، قال الرب
أوسعي مكان خيمتك، ولتبسط شقق مساكنك