لا تمسكي أطيلي
أطنابك وشددي اوتادك لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار ويرث نسلك أمما ويعمر
مدنا خربة لا تخافي لأنك لا تخزين ولا تخجلي لأنك لا تستحين فإنك تنسين خزي صباك
وعار ترملك لا تذكرينه بعد لأن بعلك هو صانعك رب الجنود اسمه ووليك قدوس اسرائيل
إله كل الأرض يدعى. لأنه كامرأة مهجورة ومحزونة الروح دعاك الرب وكزوجة الصبا اذا
رذلت قال إلهك لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة
وباحسان أبدي أرحمك قال وليك الرب لأنه كمياه نوح هذه لي كما حلفت أن لا تعبر بعد
مياه نوح على الأرض هكذا حلفت أن لا أغضب عليك ولا أزجرك فإن الجبال تزول والآكام
تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب: أيتها
الذليلة المضطربة غير المتعزية ها أنذا أبني بالاثمد حجارتك وبالياقوت الازرق أسسك
وأجعل شرفك ياقوتا وأبوابك حجارة بهرمانية وكل تخومك حجارة كريمة وكل بنيك تلاميذ
الرب وسلام بنيك كثيرا بالبر تثبتين بعيدة عن الظلم فلا تخافين وعن الارتعاب فلا
يدنو منك ها إنهم يجتمعون اجتماعا ليس من عندي من اجتمع عليك فإليك يسقط ها أنذا
قد خلقت الحداد الذي ينفخ الفحم في النار ويخرج آلة لعمله وأنا خلقت المهلك ليخرب
كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه هذا هو ميراث
عبيد الرب وبرهم من عندي يقول الرب) (إشعياء: 45 : 1-17)
قال: هذه النبوءة تخاطب مكة المكرمة.. البلد الذي
ولد فيه محمد (ص) وتربى فيه.. وفيه
بدأت دعوته..
إنها تبشرها، وتدعوها إلى الفرح والغناء، وتسميها
العاقر، لعدم ظهور نبي فيها بعد إسماعيل .