قال
تعالى مخبرا عن اكتمالها :﴿ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا
تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ﴾ (المائدة: 3)
وأخبر عن شمول هذه الشريعة كل تفاصيل الحياة وفروعها،
فقال :﴿ قُلْ إِنَّ
صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
(الأنعام:162)
وأخبر تعالى أن هذه الشريعة مهيمنة على سائر
الشرائع وناسخة لها، فقال :﴿
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ
جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ
أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا
الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ
فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (المائدة:48)
ولهذا أخبر أنه لا يقبل إلا الإسلام، فقال تعالى:﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ
الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران:85)
لم أدر إلا وأنا أقرأ: (أنا الرب قد دعوتك بالبر،
فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للامم لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس
المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة)
قال: وهذا الجزء لا ينطبق إلا على رسول الله (ص).. فهي الدعوة الوحيدة من دعوات الأنبياء التي حققت
ذلك النصر الذي لم يحققه أي نبي من الأنبياء..