قال: أول النبوءة :(هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري
الذي سرّت به نفسي، وضعت روحي عليه، فيخرج الحق للامم)
إن هذا الوصف مع ما بعده لا ينطبق إلا على محمد (ص)، فهو عبد لله الذي سيختاره، وهو عنه راض.. ليخرج
به الأمم من الظلمات إلى النور.
قلت: ولكن لم لا نقول بانطباق هذا النص على المسيح؟
قال: المسيح ومحمد أخوان.. ولكن هذا النص لا ينطبق
إلا على محمد (ص).. ألستم تعتبرون
المسيح ابنا لله، أو مساويا لله؟.. أما هذا الموصوف هنا، فهو عبد الله ومختاره ليس
إلها، ولا ابن إله؟
ثم.. ألست تقرأ في الكتاب المقدس أن المسيح أرسل
إلى خراف بني إسرائيل الضالة.. أما هذا النبي، فهو يصرح من أول يوم بأن رسالته
عامة للبشر جميعا؟
لقد قال الله عن رسالته :﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ
سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ
وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة:16)،
وقال عنها :﴿ الر كِتَابٌ
أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ