responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 209
جلست في ذلك اليوم في مرج من المروج.. وكان معي الكتاب المقدس، وفتحته على هذا النص.. وحينها لم يخطر على بالي إلا محمد.. كنت أسمع به.. ولكني الحجب كانت تحول بيني وبينه.. وفي تلك اللحظة قرأت محمدا في كل كلمة من كلمات إشعيا.. لقد كانت كلمات إشعيا هي الحروف التي رسمت اسم محمد في عقلي وقلبي.. ومن ذلك اليوم وأنا أمتلئ بأشواق لا تستطيع كتب الدنيا جميعا أن تصفها.

كان يتحدث بروحانية عميقة.. أشعر بلذتها، ولكني لا أستطيع تفسيرها، سألته: حدثني عن البشارة، وما قرأت منها.

قال: إن هذه البشارة تتحدث عنه.. تتحدث عن شمس محمد.. إن كل حرف يصفه وصفا دقيقا لا يصدق إلا عليه.

قلت: فحدثني عن هذه البشارة كما حدثتني عن غيرها.

قال: يتكلم الله تعالى في هذه النبوءة ـ على لسان إشعيا ـ عن صفات العبد الرسول الذي سيرسله من ديار قيدار بن اسماعيل في جزيرة العرب ليجعله نورا للعالم.. فهو رسول صادق يوحى إليه من الله، سيأتي بشريعة جديدة غير شريعة موسى.. وسيحفظه الله من أعدائه.. وسيأمر الله عباده حينئذ بالحج إلى بيته.. وبالأذان في كل مكان.. وسيأمره بالجهاد.. وسينصره الله على عابدي الأوثان.. وسيخرج بالناس من الظلمات إلى النور.. ثم يتكلم الحق سبحانه وتعالى بصفات لاتنطبق إلا على عبد ورسوله محمدا.. فيذكر أنه كان غافلا وضالا فهداه الله، وهذا العبد يكرم شريعة الله ولذلك فإن الله يحبه..

قلت: أكل هذا تنص عليه البشارة؟

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست