قال: لقد كنت من اليهود.. وكنت أكثر من قراءة
الكتاب المقدس بعقلي، لا بما يمليه علي قومي.. فهداني الكتاب المقدس إلى المسيح..
ثم عدت وقرأته من جديد.. وكان أحب الأسفار إلى نفسي سفر إشعيا.. فاهتديت به إلى
النور الذي جاء به محمد.
قلت: لقد كان إشعياء أعظم أنبياء اليهود، وهو صاحب
الإنجيل الخامس كما يرى قومي.. فهل كان هذا النبي مبشرا بمحمد؟.. نحن لا نراه
مبشرا إلا بالمسيح.
قال: بل قل إنه كان مؤرخا لمحمد.. لقد كانت بشارته
أعظم بشارة.. وكانت من الوضوح بحيث لا تحتاج أي جهد عقلي لتفسيرها.
قلت: أنا مسيحي.. بل رجل دين مسيحي.. ولكني لا أرى
في سفر إشعيا ما تراه.. أنا لا أرى فيه أي بشارة بمحمد.
قال: فاسمع لي.. وتأدب بين يدي.. وسأحدثك بما حدث
به إشعيا.. لتنهل من منبعه الصافي بعض أشعة شمس محمد.
قلت: اقرأ.. أنا أحب سماع الكتاب المقدس.
بدأ يقرأ بخشوع جعلني أطير إلى ذلك الزمن الذي كان
يتحدث فيه إشعيا.. لقد كان في صوته من القوة والجمال والجاذبية ما جعلني أستشعر
بأن لهذا الرجل علاقة بإشعيا أكبر من