لم أدر إلا وأنا أردد من غير شعور: (وأعداؤه يلحسون
التراب، ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمة، ملوك شبا وسبإ يقدمون هدية، ويسجد له
كل الملوك، كل الأمم تتعبد له)
قال: أنتم تستدلون بهذا الجزء على جعل النبوءة في
المسيح.
قلت: أجل.. فقد ورد في الكتاب المقدس ذكر سجود
المجوس له، كما في (متى: 2: 1 ـ 2):(وبعدما ولد يسوع في بيت لحم الواقعة في منطقة
اليهودية على عهد الملك هيرودس، جاء إلى أورشليم بعض المجوس القادمين من الشرق،
يسألون: (أين هو المولود ملك اليهود؟ فقد رأينا نجمه طالعا في الشرق، فجئنا لنسجد
له)
وفي (متى: 2: 11 ـ 12):(ودخلوا البيت فوجدوا الصبي
مع أمه مريم. فجثوا وسجدوا له، ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا، ذهبا وبخورا
ومرا. ثم أوحي إليهم في حلم ألا يرجعوا إلى هيرودس، فانصرفوا إلى بلادهم في طريق
أخرى)
قال: ألا ترى أن هذا هو التكريم الوحيد الذي حصل
للمسيح في حياته؟
صمت، فقال: من قال لك بأن هؤلاء المجوس أعداء له..
لقد نصت البشارة على أن أعداء هذا الموعود يلحسون التراب.
قلت: أجل..
قال: فهل تحقق هذا في المسيح؟
صمت، فقال: لم يتحقق.. إن المسيح ـ بحسب الإنجيل ـ
نال الكثير من الهوان، بل إن أعداءه