قرأت: (لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في
عينيه.قد قتلت اوريا الحثّي بالسيف وأخذت امرأته لك امرأة واياه قتلت بسيف بني
عمون والآن لا يفارق السيف بيتك إلى الابد لأنك احتقرتني وأخذت امرأة اوريا الحثّي
لتكون لك امرأة هكذا قال الرب هاأنذا اقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك امام
عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس) (صموئيل الثاني 12 /9)
قال: حسبك.. ألا ترى أنكم تحملون صورة مشوهة عن
داود..
لقد رجعت إلى كتاب المسلمين المقدس.. الكتاب الذي
تحتقرونه.. بل تزعمون أنه لم يأت بجديد.. فرأيت داود فيه شخصا آخر.. مختلف تماما
عن داود الذي ترسمونه في صفحات الكتاب المقدس..
إن داود في القرآن الكريم رجل أواب رقيق القلب عظيم
الإيمان.. وسأقرأ لك من القرآن الكريم ما يترك لعقلك حرية المقارنة بين هذا النبي
كما سجله أنبياؤكم وكتابكم، وكما هو في كتاب ربنا.
فتح القرآن الكريم على موضع محدد، وراح يقرأ بخشوع
تهتز له الجبال قوله تعالى:﴿
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ
الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ
النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ
عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ (البقرة: 251)
ثم قال: هذا أول موضع في المصحف ذكر فيه داوود..
وقد ذكر معه هذا الوصف الطيب