فحسب، فقد قال:(ويملك على
بيت يعقوب إلى الأبد)، فغاية ما يمكن أن يملك عليه هو شعب إسرائيل.
بينما نصت النبوءات الأخرى على أن النبي الموعود (له
يكون خضوع شعوب) (التكوين 49/10)، و(شعوب تحتك يسقطون)(المزمور 45/5)، والشعوب تدل
على كل الشعوب، لا على شعب إسرائيل وحده.
قلت: ولكن ألا يمكن أن تكون جميع هذه البشارات
مرتبطة بالمسيح في عودته الثانية؟
قال: لعلك لم تقرأ الكتاب المقدس.. أو لعلك لم تظفر
بمعلم يحل لك ألغازه؟
قلت: لا.. لقد قرأته، ومن رجال لا أرى لهم أمثالا
في هذه البلاد.
تنفس الصعداء، ثم قال: نعم.. أعرفهم.. لكل منهم
توأم يتحكم فيه.. ويلغي عقله بسببه.
اسمعني جيدا لأذكرك بما غفلت عنه.. إن وعد الله
لبني إسرائيل بالملك القادم على كرسي داود ـ كما ينص الكتاب المقدس ـ وعد مشروط
بطاعتهم لله وعملهم وفق مشيئته، كما أخبرهم الله بقوله: (إن نقضتم عهدي.. فإن عهدي
مع داود عبدي يُنقض، فلا يكون له ابن مالكاً على كرسيه)(إرميا 33/20 - 21)، فهل
تراهم نقضوا عهودهم.. أم تراهم حافظوا عليها؟
لم أدر بما أجيب، فقال: لا مناص لك من الإقرار
بنقضهم لعهود الله.. ألستم تذكرون أنهم أرادوا صلب المسيح، بل ترون أنه صلب على
أيديهم.. فهل يمكن أن يحافظ مثل هؤلاء على عهود الله؟
بل إن الكتاب المقدس.. والمزامير بالذات.. تنص على
ذلك، ألم تقرأ فيها: (لماذا رفضتنا يا الله