التفت إلي، فرآني حائرا فيما أجيبه، فقال: لا
تحسبني ـ يا أخي ـ أنقص قدر المسيح بقولي هذا.. ولكني أذكر الحقيقة الجميلة التي
امتلأ بها المسيح.
لست أدري كيف خطر على بالي أن أقول له: ولكن.. ألم
تسمع النبوءة التي ذكرها الملاك لمريم، فقد قال لها: (ويعطيه الرب الإله كرسي داود
أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية)(لوقا 1/33)؟
ضحك، وقال: بلى.. وبورك فيك فقد ذكرتني ما كنت
ناسيا.. ولكنك في تذكيري كما قيل: يبحث عن حتفه بظلفه.
قلت: ما تقصد.. لقد أخبر الملاك مريم بأنه يعطيه
ملك أبيه داود.
قال: وذكرت البشارة أنه يملك على بيت يعقوب إلى
الأبد.
قلت: فأنت تسلم لي إذن.
قال: بل أنت الذي تسلم لي.
قلت: لم أفهم.
قال: قارن بين البشارتين: بشارة الملاك، وبشارة
داود ويعقوب وغيرهما.
قلت: من أي ناحية؟
قال: لن أدعك في ارتباكك.. لقد أخبر الملاك مريم أن
المسيح سيملك على بيت يعقوب