ناحوم تقدم الذين
يأخذون الدرهمين إلى بطرس، وقالوا: أما يوفي معلمكم الدرهمين؟ قال: بلى، فلما دخل
البيت سبقه يسوع قائلاً: ماذا تظن يا سمعان، ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو
الجزية أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس: من الأجانب، قال له يسوع: فإذاً
البنون أحرار، ولكن لئلا نعثرهم اذهب إلى البحر، وألق صنارة، والسمكة التي تطلع
أولاً خذها، ومتى فتحت فاها تجد أستاراً، فخذه وأعطهم عني وعنك)(متى 17/24-27)..
فكيف تخضع الشعوب لمن هذا حاله؟
إن المسيح رفض أن يكون قاضياً بين اثنين يختصمان،
فكيف تزعمون له الملك والسلطان؟.. ألم يرد في الإنجيل المقدس: (قال له واحد من
الجمع: يا معلّم، قل لأخي أن يقاسمني الميراث، فقال له: يا إنسان من أقامني عليكما
قاضياً أو مقسّماً!؟)(لوقا 12/13-14)؟
قلت: إن كل هذا يصب في كمالات المسيح.
قال: وأنا لم أقل غير ذلك.. لقد انتدب المسيح
لوظيفة أداها أحسن أداء، لقد كان خاتمة أنبياء بني إسرائيل الممهد لنبي الإسلام..
فلذلك ارتبطت رسالته بهذا الجانب..
أما النبي المبشر به في بشارة داود، فهو نبي ملك،
تدين له الشعوب وتخضع.. فهو الذي نطقت به نبوءة داود القائلة: (تقلد سيفك على فخذك
أيها الجبار، جلالك وبهاءك، وبجلالك اقتحم.. اركب من أجل الحق والدعة والبر، فتريك
يمينك مخاوف، نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك، شعوب تحتك يسقطون، كرسيك يا الله
إلى دهر الدهور، قضيب استقامة قضيب ملكك) (المزمور 45/1 - 6)
وهو نفس النبي الذي أخبر عنه يعقوب، فقال:(يأتي
شيلوه، وله يكون خضوع