قلت: أعلم هذا.. ولعل هذا غفلة من النساخ لا خطأ من
متى.
قال: هو تحريف.. سواء كان من متى أو من غيره.. وهو
تحريف له خطره، فليس الأمر متعلقا بجد من الأجداد.. بل متعلق بجد له علاقة بنبوءة
من النبوءات.. أتركها لك لتذكرها.
أدركت ما يرمي إليه، لكني لم أجد بدا من ذكرها،
فقلت: نعم.. لقد جاء في إرميا: (قال الرب عن يهوياقيم ملك يهوذا: لا يكون له جالس
على كرسي داود، وتكون جثته مطروحة للحر نهاراً وللبرد ليلاً..)(إرميا 36/30)
قال: فقد نص هذا النص على أن الله حرم الملك على
ذرية يهوياقيم، فكيف تزعمون أن المسيح من ذرية يكينيا ابن الفاسق يهوياقيم.. وكيف
تزعمون أن الذي سيملك، ويحقق النبوءات هو المسيح؟!
سكت قليلا، ثم قال: دعنا من يهوياقيم.. ولنذهب إلى
سيرة المسيح.. فهي أدل على حقيقة المسيح، وحقيقة دوره الذي أنيط به.
ألا ترى أن سيرة المسيح تصيح بملء فيها لتقول لكم:
لست الملك المخلص الذي تنتظرونه؟
ألا ترى أن المسيح لم يملك على بني إسرائيل يوماً
واحداً، وما حملت رسالته أي خلاص دنيوي لبني إسرائيل، كذلك النبي الذي ينتظرونه،
بل كثيراً ما هرب خوفاً من بطش اليهود.. فكيف يكون هو مخلصهم؟
ألم تعلم أن المسيح كان يدفع الجزية للرومان، وقد
ورد في متى قوله:(ولما جاءوا إلى كفر