اعتبر
المسيح الآتي المبشر به، والذي سيجعله الله دائنا لبني إسرائيل يوم الدينونة :
ربَّاً له: أي سيدا له ومعلما؟!
قلت: فالنبوءة بهذا لا تنطبق على محمد.
قال: لا.. لقد كنت أوضح لك فقط سوء ما فهمته وفهمه
قومك من اعتبار المسيح إلها.. أما انطباق البشارة على محمد.. فذلك مما لا شك فيه،
بل إن النص يكون أكثر وضوحا بتطبيقه على محمد.
قلت: ولكن المسيح صرح باسم المسيح في البشارة، كما
في لوقا، فقد ورد فيه: (كيف يُقال للمسيح أنه ابن داود، وداود نفسه يقول في كتاب
المزامير:(قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك)، فداود
نفسه يدعو المسيح ربا، فكيف يكون المسيح ابنه؟)(إنجيل لوقا:20 : 42)
قال: أنت تعلم أن اسم (المسيح) لم يختص به المسيح
بن مريم وحده، وإنما هو وصف أطلق في الكتاب المقدس على هارون وداود وإشعياء وغيرهم..
وذلك لأن كلمة (مسيح)أصلها عبري (مشيح)، وتعني (من
مسحه الله) أي جعله مسيحا، وكلفه بإبلاغ رسالة إلى الناس، و جعله رسولا.. أي أن
معنى كلمة المسيح بالعبرية الرسول.
ألم تقرأ ما ورد في (المزمور 89 :21) من قول الله :
(وجدت داود عبدي
بدهن قدسي مسحته)؟.. فداود ـ حسب هذا النص ـ مسيح مسحه الله، ومثل ذلك ما في
(المزمور 18/50):(والصانع رحمة لمسيحه لداود)