responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 114
(الرب) فيها.. هل ترى الأناجيل تقصر هذه الكلمة على الله؟

أدركت ما يرمي إليه، فحاولت أن أتملص من الإجابة قائلا: أنت تريد أن نتشتت في بحار الكتاب المقدس.. ولن نفهم بذلك هذه البشارة، ولا غيرها.

قال: لن تفهم الكتاب المقدس إلا بالكتاب المقدس.. أجبني، فلي حق عليك في أن تجيبني عن سؤالي.

قلت: نعم.. الكتاب المقدس بعهديه يستعمل لفظة (الرب) بمعنى السيد والمعلم.

قال: بل ورد تفسيرها في الأناجيل بذلك، فقد جاء في إنجيل يوحنا [1 : 38]:(فقالا: ربي! الذي تفسيره يا معلم، أين تمكث؟).. وجاء فيه أيضا: [ 20 : 16]:(قال لها يسوع: يا مريم! فالتفتت تلك و قالت له: ربوني! الذي تفسيره يا معلم)

قلت: ذلك صحيح.

قال: ليست الأناجيل فقط هي التي استخدمت هذه الكلمة بهذا المعنى.. بل إن القرآن الكريم ـ مع تشدده في نفي ذرائع الشرك ـ استخدم هذه اللفظة بهذا المعنى، فقد جاء فيه :﴿ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ﴾ (يوسف: 41)، وجاء فيه :﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ (يوسف:42)

قلت: فما المراد من تلك العبارة إذن؟

قال: إن ما يريده المسيح من عبارته تلك ـ إن سلمت لك من أن المراد منها هو المسيح ـ هو تذكير اليهود بمقامه العظيم قائلا لهم: كيف تعتبرون المسيح مجرد ابنٍ لداود، مع أن داود نفسه

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست