إلى الأبد على رتبة ملكي
صادق. الرب عن يمينك، يحطم في يوم رجزه ملوكاً يدين بين الأمم، ملأ جثثاً، أرضاً
واسعة سحق رؤوسها)
قلت: الآن فقط فهمت ما ترمز إليه.. لقد كان داود هو
دليلك إلى المسيح.. صدقت.. إن ما قرأته ينطبق على المسيح تماما، فالمسيح من ذرية
داود.
قال: نعم.. لقد بشر داود بالمسيح.. ولكن هذا
المزمور يبشر بشمس أخرى هي أعظم من جميع الشموس.. أشرقت ذات يوم على الأرض، ولا
تزال مشرقة إلى اليوم، وقد من الله علي بالتنعم بأشعتها المنيرة الدافئة.
قلت: من تقصد؟
قال: محمد.. إنه شمس الهداية.. وهو الذي بشر به
داود في ذلك المزمور.
قلت: لك أن تحب محمدا، ولك أن تتبع دينه، ولكن ليس
لك أن تحرف كتابنا المقدس.. إذا شئت أن تحرف كتابا مقدسا، فحرف كتابكم، كتاب
المسلمين.
قال: لقد كنت مسيحيا.. وكان كتابي هو كتاب
المسيحيين المقدس.. وقد كنت طيلة عمري أرتله بخشوع.. وكانت لي عادة أن أبتغي الفأل
من فتح الكتاب لأرى أي موضع سيفتح لي فيه.. وكان من حكمة الله ونوره الذي جذبني
إليه أن لا يفتح لي الكتاب المقدس بكل كتبه ورسائله إلا على ذلك المزمور الذي يبشر
بمحمد.
قلت: إن المزمور يبشر بالمسيح.. ألم تقرأ مقولة
بطرس، الذي فسر النبوءة بالمسيح، فقال: (لأن داود لم يصعد إلى السموات، وهو نفسه
يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع