قال: نعم.. لقد كان داود مفتاحا فتح الله به علي
أبواب الحقائق، فدخلت منه، فعرفت منها ما ملأني بالنور والحياة.
قلت: ولكني لم أسمع أن هناك من يدين بدين داود..
ولا أعلم أن هناك دينا ينسب إليه.
قال: دين الأنبياء واحد.. ومن سار خلف أي نبي، فقد
سار خلف الجميع.. كل واحد منهم يدلك على غيره إلى أن تصل إلى مصدر النور.
قلت: فما الذي جعلك ترغب في داود، وترغب عن غيره؟
قال: نعم أنا رغبت في داود.. ولكني لم أرغب عن غيره..
لقد كان داود هو المفتاح الذي فتح لي به، والنور الذي عرفت به الحقائق التي كان
يحملها الأنبياء، ويبشرون بها.
قلت: أي مفتاح وجدته عند داود، جليت لك به الحقائق؟
قال: ما كنت أرتل فيه؟
قلت: أجل.. لقد كنت أسمعك تقرأ مزامير داود، ولكني
لم أتبين ما كنت تقرأ، فقد شغلتني مزامير صوتك عن مزامير داود.
قال: لقد كنت أقرأ ما جاء في المزمور (110/1-6)،
فقد جاء فيه: (قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك، يرسل
الرب قضيب عزك من صهيون، تسلط في وسط أعدائك شعبك، فتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة..
أقسم الرب ولن يندم: أنت كاهن