الملائكة).. فمتى شهدت
فاران مثل هذه الألوف من الأطهار؟
قال: هذا دليل آخر على هذه النبوءة.. فلنبحث في
تاريخ فاران.. هل شهدت من القديسين كما شهدت في عهد محمد، وعهود أتباعه..
صمت، فقال: أعلم ما تقولون في هذا النص.. أنتم
تلوون عنقه لتقولوا بأن المراد منه الحديث عن أمر قد مضى يخص بني إسرائيل، وأنه
يتحدث عن إضاءة مجد الله وامتداده لمسافات بعيدة شملت فاران وسعير وسيناء.
قلت: هذا ما نفهم من النص.
قال: لو كان هذا هو المراد من النص لما كان نبوءة..
أما نحن فنرى فيه شهادة بنبوة المسيح، كما أن فيه
شهادة بنبوة محمد، الذي أتى ومعه الآلاف من الأطهار مؤيدين بالشريعة من الله عز
وجل.
وأزيدك على هذا أن هذه النبوءة ورد مثلها في القرآن
الكريم، فالله تعالى يقول:﴿
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾
(التين:3)، فالمواطن الثلاثة تجتمع في هذه السورة، كما تجتمع في نبوءة موسى.
قال هذا.. ثم انصرف لعيدانه يجمعها..
أما أنا فقد عدت بحيرة جديدة إلى غرفتي.. وببصييص
من النور اهتديت به بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).