responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 105
قال: أنت تدري بأن من عادة الكتب الإلهية استعمال الماضي في معنى المستقبل([25])، ألم تر أنه أخبر عن عيسى في هذه البشارة كذلك بصيغة الماضي، فإن قبلت هذه البشارة في حق عيسى، فهي في حق محمد ادعى للقبول.

قلت: ولكن النص أخبر عن مجيء الرب.. لا عن مجيء النبي..

قال: يقصد بهذا التعبير في اصطلاح الكتب المقدس الدين، فجاء الرب معناها ظهر دينه ودعي إلى توحيده.. بالإضافة إلى أن لفظة (رب) قد تقع على موسى وعيسى ومحمد، وهي مستعملة بهذا الإطلاق في اللغة السريانية والعربية فتقول العرب رب البيت، بمعنى صاحب البيت ويقول السريان لمن أرادوا تفخيمه: (مار)، ومار بالسريانية هو الرب.

وقد يراد بها: (الله)([26])ويكون معناها ظهور دينه.

قلت: لقد أخبر النص عن آلاف القديسين، والذين تسميهم بعض التراجم (أطهار


[25] التعبير عن الأمور المستقبلة بصيغة الماضي معهود في لغة الكتاب المقدس. يقول اسبينوزا :« أقدم الكتاب استعملوا الزمن المستقبل للدلالة على الحاضر، وعلى الماضي بلا تمييز كما استعملوا الماضي للدلالة على المستقبل... فنتج عن ذلك كثير من المتشابهات »

وفي القرآن الكريم كثير من ذلك، فالله تعالى يقول عن الساعة :﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (النحل:1)

[26] أورد المهتدي الإسكندراني هذه البشارة باللغة العبرية، ثم ترجمها إلى اللغة العربية ونص ترجمته هكذا :« جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران، وظهر من ربوات قدسه عن يمينه نور وعن شماله نار، إليه تجتمع الأمم، وعليه تجتمع الشعوب »وقال :« إن علماء بني إسرائيل الشارحين للتوراة شرحوا ذلك وفسروه بأن النار هي سيف محمد القاهر، والنور هي شريعته الهادية »

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست