في حضانة
أمه داخل البيت، وفي عطف المرأة ورعايتها في المدرسة، ومثل تعليم الأطفال تطبيب
النساء، وقد قرر الفقهاء أن بعض هذه الأعمال فرض كفاية كالقابلات فإن عملهن من
فروض الكفاية.
ومن وجوهه أن تعين زوجها في ذات عمله، وهذا كثير في
الريف، فالمرأة الريفية إذا كان زوجها عاملاً زراعياً، أو مالكاً غيراً، أو
مستأجراً لمساحة ضئيلة تعاونه امرأته في عمله.
ومن وجوهه أن تكون في حاجة إلى العمل لقوتها، وقوت عيالها
إذا فقدت العائل هي وهم، فكان لا بد أن تعمل هذه الضرورة أو تلك الحاجة الملحة.
قامت امرأة، وقالت: فما تقول الشريعة في الحقوق
السياسية للمرأة.
قال العجوز: ما دامت المرأة إنسانا كالرجل.. ومسؤولة
مثله عن الشؤون الاجتماعية.. فإن لها الحق مثله في جميع الحقوق السياسية..
وأولها حقها في انتخاب أولياء الأمور..
ولها حق النيابة بفروعها جميعا..
فلها الحق في تشريع القوانين والأنظمة.. فليس في
الإسلام ما يمنع أن تكون المرأة مشرعة، لأن التشريع يحتاج قبل كل شيء إلى العلم مع
معرفة حاجات المجتمع وضروراته التي لا بد منها، والإسلام يعطي حق العلم للرجل
والمرأة على السواء.
ولها الحق في مراقبة السلطة التنفيذية.. بل هو واجب
عليها كوجوبه على الرجل.. ذلك أن هذه الرقابة ليست سوى أمر بالمعروف ونهي عن
المنكر.. والرجل والمرأة في ذلك سواء في نظر الإسلام قال الله تعالى:﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ