responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 94
عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)﴾ (التوبة)

وفي السنة الثالثة عشرة من البعثة النبوية أي السنة التي هاجر فيها النبي (ص) قدم لديه خمسة وسبعون مسلماً من المدينة منهم ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، وبايعوه جميعاً بيعة العقبة الثانية، وهي بيعة حرب وقتال، وبيعة سياسية، وبعد أن فرغوا من بيعته قال لهم جميعاً: (أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيباً يكونون على قومهم بما فيهم كفلاء)، وهذا أمر من رسول الله (ص) توجه للجميع بأن ينتخبوا من الجميع، ولم يخصص الرجل، ولم يستثن النساء، لا فيمن يَنتخب ولا فيمن يُنتخب، والمطلق يجرى على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد، كما أن العام يجري على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص.

وهنا جاء الكلام عاماً ومطلقاً، ولم يرد دليل التقيد أو التخصيص فيدل على أن رسول الله (ص) أمر المرأتين أن تنتخبا النقباء وجعل لكل من المرأتين حق انتخابها من المسلمين نقيبتين.

وبعد ذلك كله، فلها الحق في الشورى..

وقد روي أنه لما فرغ رسول الله (ص) من صلح الحديبية ولقي مقاومة عنيفة من المسلمين لشروطها، وأمرهم أن ينحروا، ويحلقوا، فرفض المسلمون جميعاً ذلك، فدخل على زوجته أم سلمة، وأخبرها بما صنعه المسلمون فأشارت عليه أن يخرج، وينحر، ويحلق، فأخذ برأيها، وفعل كما قالت له، فهبّ المسلمون ينحرون ويحلقون حتى كادوا يتذابحون لسرعتهم في التقيد بفعل رسول الله (ص).. وهذا يدل على حق المرأة في الشورى، وأن رسول الله (ص) كان يشاور النساء، ويأخذ برأيهن.. وبناء على هذا فيجوز أن تكون المرأة عضواً في مجلس الشورى لتعطي رأيها كما فعلت أم سلمة مع رسول الله (ص).

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست