قلت: فهلا دللتني على المراحل التي عبرتها.. فقد امتلأت نفسي بالدنس.
قال الفضيل: ذلك واجب علي.. لقد نذرت نفسي لهذا..
قلت: فهل أبدأ معك السير؟
قال: لقد بدأت.. مذ دققت باب بيتي بدأت السير..
قلت: فهل أعترف لك بجريمتي؟
قال: معاذ الله.. أنا عبد.. والعبد أضعف من أن يحاسب عبدا مثله.
قلت: فكيف أسير إذن.. وأنت لا تعلم ذنبي؟
قال: الله يعلمه.. والله هو الغفار ولست أنا ولا أحد من الناس.. أنا مجرد دليل مرشد أدلك على ما دلني الله عليه.
قلت: فهيا.. دلني على المراحل التي تعبر بي إلى الطهارة التي امتلأت نفسي شوقا إليها.
قال: لقد ذكرت لك أني مررت بمراحل في الطريق.. وإني الآن بفضل الله في آخرها.
قلت: فما هي هذه المراحل؟
قال: أربع.. أما أولاها، فالأمل.. وأما الثانية، فالدينونة.. وأما الثالثة، فالتصحيح.. وأما الرابعة، فالترقي.
قلت: فما وجه الانحصار في هذه المراحل؟