قلت: والدينونة؟
قال: بعد أن تمتلئ بالأمل في فضل الله تستيقظ من سبات الغفلة، لتبحث عن ذنوبك، فتمحوها بكير الخشية، ودموع الندم..
قلت: والتصحيح؟
قال: الذنوب تحدث خللا في النفس والعقل والقلب والروح.. والمجتمع.. والأمة.. والإنسان.. والكون.. ولن تتحقق بالطهارة حتى تصلح ما أفسدته الذنوب.
قلت: والترقي؟
قال: من اكتفي بالتطهير، ولم يحدث نفسه بالترقي في معارج الله أوقعته نفسه في أودية الهوى، وعاد للذنب شعر أو لم يشعر.
قلت: فهل ستسير بي في هذه المراحل؟
قال: بل سأسير معك.. فأنا أضعف من أن أسير بك.
الأمل
استغرق السجين في صمت عميق قطعه عليه أصحابه بقولهم جميعا: فماذا حصل؟.. هل سرت معه في طريق الطهارة؟
قال: أجل.. وقد كانت أياما حلوة تلك الأيام.. لقد شعرت بنفسي، وكأني أستحم في بحر