responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 414
المؤيدين بالوحي يطلعون، بإطلاع الله تعالى لهم على كثير من المغيبات والشؤون الأخروية، ومنها العاقبة الأخروية لبعض الناس..

قال القس: ولكن المسيح قال بعد ذلك:(ولكن لتعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا)، فنسب غفران الخطايا لنفسه.

قال السجين: إن هذ النص – كنصوص كثيرة في الكتاب المقدس – لا يصح حمله إلا على معناه المجازي.. أي على معنى أن ابن الإنسان (المسيح) خوله الله أن يعلن غفران الخطايا.. وذلك لأن الجملة الأخيرة في النص السابق تقول: (فلما رأى الجموع ذلك تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا)، فالغافر بالأصل والأساس هو الله تعالى، ثم هو الذي منح هذا الحق للمسيح وأقدره عليه، لأن المسيح كان على أعلى مقاما من الصلة بالله والكشف الروحي ولا يتحرك إلا ضمن حكمه وإرادته فلا يبشر بالغفران إلا من استحق ذلك.

ومما زادني علما بأن غفران المسيح للذنوب هو تخويل إجمالي من الله تعالى له بذلك، وليس بقدرة ذاتية له، هو أن المسيح، في بعض الحالات، كان يطلب المغفرة للبعض من الله تعالى فقد جاء في إنجيل (لوقا:23 /34):(فقال يسوع: يا أبتاه ! اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون)

انظر – حضرة الأب الفاضل - كيف طلب المسيح من الله غفران ذنبهم، ولو كان إلـها يغفر الذنوب بذاته ومستقلا، كما ادعوا، لغفر ذنوبهم بنفسه؟

قال بعض السجناء: بعد ما علمت ماذا فعلت؟

قال السجين: بعد ما علمت أن الكنيسة أعجز من أن تغفر خطيئتي الكبرى التي وقعت فيها رحت أبحث عن الخلاص..

ومما زاد في حرصي على الخلاص أني رأيت الكثير من رجال الكنيسة الذين يزعمون أنهم

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست